محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
33
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ الميزان الصّرفيّ ] فصل : وزن الكلمة أن يقابل أوّل أصولها بفاء ، وثانيها بعين ، وثالثها ورابعها وخامسها بلامات « 104 » . ويعطى المقابل به ( ما ) « 105 » للمقابل من حركة وسكون ومصاحبة مزيد ، غير مغيّر عن حاله ومحلّه ، كقولك في وزن
--> - وفيه شيء آخر يقوي ما قاله أبو زيد ، وهو أن فيعلا أكثر في الكلام من فعلن ، فهذه بيّنة أخرى تشهد لكونه فيعلا . والقول الأول أيضا وجه ؛ لأنه وإن كان ضيف ضيف ، فهو على كل حال ضيف ، فينبغي أن تكون نونه زائدة . وقد جاء على فعلن : . . . " ثم ذكر من ذلك قولهم : امرأة خلبن : من الخلابة ، وناقة علجن : غليظة . وليس في نوادر أبي زيد تصريح بمذهبه ، وإن كان الظاهر أنه فعلن ، قال فيه : " والذي يأتي مع الضيف ولم يدع : الضيفن " . ثم أنشد البيت المذكور قبل . وانظر العين للخليل ( 7 / 46 ) ، والكتاب ( 4 / 252 ، 270 ، 320 ) ، ونوادر أبي زيد ( 188 ) ، والتهذيب للأزهري ( ضفن : 12 / 43 ) ، والمقتضب للمبرد ( 3 / 337 ) ، والمنصف لابن جني ( 1 / 167 ) ، وسفر السعادة للسخاوي ( 1 / 341 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 271 ) . ( 104 ) ذهب الكوفيون إلى أن كل اسم زادت حروفه على ثلاثة أحرف فيه زيادة ، فإن كان على أربعة ، نحو جعفر ، ففيه زيادة حرف واحد ، واختلفوا في تعيين الزائد ، فذهب الكسائي إلى أنه ما قبل الآخر ، وذهب تلميذه الفراء إلى أنه الآخر ، وإن كان على خمسة ، نحو سفرجل ، ففيه زيادة حرفين ، وهما آخره وما قبله . هذا إن لم يكن الرباعي أو الخماسي من المكرر ، نحو وسوس وصمحمح ، فإن كان منه فلهم فيه مذهب آخر سيأتي بيانه . وذهب البصريون إلى أن بنات الأربعة والخمسة ، من الأسماء ، ضربان غير بنات الثلاثة ، وأنهما من نحو جعفر وسفرجل لا زائد فيهما البتة . وانظر المسألة مبسوطة في الإنصاف لابن الأنباري ( 2 / 793 ، المسألة 114 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 30 ) . ( 105 ) ليس في " ب " .